عبد الرحمن السهيلي
120
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد عزّ وامتنع ، وأنّ حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه . [ عتبة بن ربيعة يذهب إلى الرسول ( ص ) ] عتبة بن ربيعة يذهب إلى الرسول ( ص ) قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظىّ ، قال : حدّثت أن عتبة بن ربيعة - وكان سيّدا - قال يوما وهو جالس في نادى قريش ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - جالس في المسجد وحده : يا معشر قريش ، ألا أقوم إلى محمد فأكلّمه ، وأعرض عليه أمورا لعلّه يقبل بعضها ، فنعطيه أيّها شاء ، ويكفّ عنّا ؟ وذلك حين أسلم حمزة ، ورأوا أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - يزيدون ويكثرون ؛ فقالوا : بلى يا أبا الوليد ، قم إليه ، فكلّمه ، فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقال : يا بن أخي ، إنك منّا حيث قد علمت من السّطة في العشيرة ، والمكان في النّسب ، وإنك قد أنيت قومك بأمر عظيم ، فرّقت به جماعتهم ، وسفّهت به أحلامهم ، وعبت به آلهتهم ودينهم ، وكفّرت به من مضى من آبائهم ، فاسمع منى أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها . قال : فقال له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم : قل يا أبا الوليد ، أسمع ، قال : يا بن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا ، جمعنا لك من أموالنا ، حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد به شرفا سوّدناك علينا ، حتى لا نقطع أمرا دونك ، وإن كنت تريد به ملكا ملّكناك علينا ، وإن كان . . . . . . . . . .